[ 2 / 3515 ] وأخرج البزّار وابن جرير عن أنس قال : صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر ، فبينما هو قائم يصلّي الظهر بالمدينة وقد صلّى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة ، فقال السفهاء :
ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ؟
« 1 » .
[ 2 / 3516 ] وأخرج أبو داوود في ناسخه عن سعيد بن عبد العزيز : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى نحو بيت المقدس من شهر ربيع الأوّل إلى جمادي الآخرة « 2 » .
[ 2 / 3517 ] وأخرج الطبراني عن عثمان بن حنيف قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل أن يقدم من مكّة يدعو الناس إلى الإيمان باللّه وتصديق به قولا بلا عمل ، والقبلة إلى بيت المقدس ، فلمّا هاجر إلينا نزلت الفرائض ، ونسخت المدينة مكّة والقول فيها ، ونسخ البيت الحرام بيت المقدس ، فصار الإيمان قولا وعملا « 3 » .
قلت : هذا حديث غريب !
[ 2 / 3518 ] وأخرج أبو داوود في ناسخه من طريق مجاهد عن ابن عبّاس قال : أوّل آية نسخت من القرآن القبلة ، ثمّ الصلاة الأولى « 4 » .
قلت : ليس في القرآن آية بشأن القبلة الأولى حتّى تنسخ ، بل الموجود هي الآية الناسخة .
ولعلّ في التعبير مسامحة .
[ 2 / 3519 ] وأخرج البخاري عن أنس قال : لم يبق ممن صلّى للقبلتين غيري « 5 » .
[ 2 / 3520 ] وأخرج أحمد والبيهقي في سننه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّهم - يعني أهل الكتاب - لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على الجمعة الّتي هدانا اللّه لها وضلّوا عنها ،
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 346 ؛ الطبري 2 : 6 - 7 / 1779 .
( 2 ) الدرّ 1 : 345 .
( 3 ) الدرّ 1 : 348 ؛ الكبير 9 : 32 ؛ مجمع الزوائد 1 : 55 ، باب : في الإسلام والإيمان ، قال الهيثمي : رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده جماعة لم أعرفهم !
( 4 ) الدرّ 1 : 344 ؛ مجمع البيان 1 : 423 ، بلفظ : « إنّ أوّل ما نسخ في القرآن القبلة » ؛ التبيان 2 : 15 ، كما في المجمع ؛ أبو الفتوح 2 : 207 .
( 5 ) الدرّ 1 : 346 ؛ البخاري 5 : 151 ، كتاب التفسير ، باب 15 ، وفيه : صلّى القبلتين .