تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الاستعانة . وهو : طلب المعونة من اللّه ، والسين للطلب . والمعونة من اللّه هي ألطافه تعالى وتمهيد أسباب الخير ممّا يقرّب العبد إلى الطاعة ويجنّبه عن ارتكاب العصيان . . . قال : ولو حملت على استبقاء القدرة على الطاعة والكمال والعقل وموجبات الاستكانة للّه عزّ وجلّ جاز . . . « 1 » . [ 1 / 527 ] وروى الصدوق بإسناده إلى محمّد بن القاسم الأستر آبادي المفسّر قال : حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيار عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال : « أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ما مضى من أيّامنا ، حتّى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا ، والصراط المستقيم هو صراطان : صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأمّا الطريق المستقيم في الدنيا فهو ما قصر عن الغلوّ وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل ، وأمّا الطريق الآخر طريق المؤمنين إلى الجنّة الذي هو مستقيم لا يعدلون عن الجنّة إلى النار . ولا إلى غير النار سوى الجنّة » « 2 » . [ 1 / 528 ] قال : وقال جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال : « يقول : أرشدنا إلى الصراط المستقيم ، أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك ، والمبلّغ إلى دينك « 3 » ، والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك » « 4 » . [ 1 / 529 ] وأخرج الطبري عن محمود بن خداش ، قال : حدّثنا محمّد بن ربيعة الكلابي ، عن إسماعيل الأزرق ، عن أبي عمر البزّار ، عن ابن الحنفيّة في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال : هو دين اللّه الذي لا يقبل من العباد غيره « 5 » . [ 1 / 530 ] وأخرج عن ابن عباس في قوله :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
قال : ألهمنا الطريق الهادي ، وهو دين اللّه الذي لا عوج له « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع : تفسيره - روض الجنان - 1 : 84 . ( 2 ) معاني الأخبار : 33 / 4 ، باب 21 ( معنى الصراط ) ؛ تفسير الإمام : 44 / 20 ؛ البحار 24 : 9 / 1 . ( 3 ) في تفسير الإمام : « والمبلّغ إلى جنّتك . . . » . ( 4 ) معاني الأخبار : 33 / 4 ؛ تفسير الإمام : 44 . ( 5 ) الطبري 1 : 112 ؛ القرطبي 1 : 147 ؛ ابن كثير 1 : 29 ؛ المحرر الوجيز 1 : 74 . ( 6 ) الدرّ 1 : 38 ؛ الطبري 1 : 111 .