تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أكثر المتأخّرين وقال أبو بكر الخطيب : وهو الذي نختاره ونستحبّه « 1 » . وقال القرطبي أيضا : واتفقت الأمّة على جواز كتبها في أوّل كلّ كتاب من كتب العلم والرسائل ، فإن كان الكتاب ديوان شعر فروى مجالد عن الشعبي قال : أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . *
وقال الزهري : مضت السنّة أن لا يكتبوا في الشعر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
« 2 » وهذا رأي اختصّ به الشعبي وتبعه الزهري . [ 1 / 293 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأبو بكر بن أبي داوود والخطيب في الجامع عن الشعبي قال : كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
« 3 » . [ 1 / 294 ] وأخرج الخطيب عن الشعبي قال أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
« 4 » . [ 1 / 295 ] وأخرج الخطيب عن الزهري قال : قضت السنة أن لا يكتب في الشعر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . *
وفي تفسير القرطبي : مضت السنة أن لا يكتبوا . . . « 5 » .

تفسير البسملة

[ 1 / 296 ] روى الصدوق بإسناده إلى عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن أبيه قال : سألت الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام عن « بسم اللّه . . . » ؟ قال : « معنى قول القائل : " بسم اللّه . . . " أي أسم على نفسي بسمة من سمات اللّه عزّ وجلّ وهي : العبوديّة ! قلت : ما السمة ؟ قال : العلامة » « 6 » . وهذا يدلّنا على أنّ « اسم » مأخوذ من « سمة » أصله « وسم » بمعنى العلامة . وهو مذهب الكوفيّين . لأنّ اسم كلّ شيء سمته التي يعرف بها ، أي علامته الدالّة عليه . قال أبو محمّد مكّي بن أبي طالب : هو عند الكوفيّين مشتقّ من السّمة ، إذ صاحبه يعرف به ، وأصله وسم ، ثمّ أعلّ بحذف الفاء وحرّكت العين على غير قياس « 7 » .
هامش
( 1 ) القرطبي 1 : 97 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) الدرّ 1 : 27 ؛ المصنّف 6 : 183 ، كتاب ( 21 ) الأدب ، باب 113 ( من كره أن يكتب أمام الشعر بسم اللّه . . . ) ؛ الجامع 1 : 406 / 544 . ( 4 ) الدرّ 1 : 27 ؛ الجامع 1 : 405 / 543 ؛ القرطبي 1 : 97 . ( 5 ) الدرّ 1 : 27 ؛ الجامع 1 : 406 / 545 ؛ القرطبي 1 : 97 . ( 6 ) العيون 1 : 235 - 236 / 19 ، باب 26 ؛ معاني الأخبار : 3 / 1 ؛ التوحيد : 229 - 230 / 1 ، باب 31 . ( 7 ) مشكل إعراب القرآن 1 : 66 .