البصرة . قال أبو عبيدة : « كان أجمع الناس » . قال أبو حاتم : « سمعت أحمد بن حنبل وذكر قتادة ، فأطنب في ذكره ، فجعل ينشر من علمه وفقهه ومعرفته بالاختلاف والتفسير ، ووصفه بالحفظ والفقه » . وقال : « قلّما تجد من يتقدّمه ، أمّا المثل فلعلّ » « 1 » . سمع أنس بن مالك ونفرا من الأصحاب . وأكثر روايته عن أكابر التابعين كسعيد بن المسيّب وعكرمة وأبي الشعثاء جابر بن زيد والحسن البصري وغيرهم . توفّي بواسط في الطاعون سنة 118 .
25 - زيد بن أسلم العدوي أبو اسامة ، ويقال : أبو عبد اللّه المدني ، الفقيه المفسّر ، كان مولى عمر بن الخطاب وبرع حتّى أصبح من كبار التابعين المرموقين « 2 » . أخذ عن أبيه وابن عمر وأبي هريرة وعائشة وجابر وأنس وغيرهم . صحب الإمام زين العابدين عليه السّلام وكان يجالسه كثيرا . كانت له حلقة في مسجد المدينة يحضرها جلّ الفقهاء وربما بلغوا أربعين فقيها . وله رواية عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام . وله تفسير يرويه عنه ابنه عبد الرحمان ، توفّي سنة 136 .
26 - الربيع بن أنس البكري ، ويقال : الحنفي ، البصري ثمّ الخراساني . روى عن أنس وأبي العالية والحسن البصري وأرسل عن أمّ سلمة . قال أبو حاتم : صدوق . وقال ابن معين : كان يتشيّع فيفرط . وذكره ابن حبّان في الثقات . توفّي سنة 140 « 3 » .
27 - الأصبغ بن نباتة التميمي ثمّ الحنظلي أبو القاسم الكوفي من أصحاب عليّ والحسن بن عليّ عليهما السّلام قال العجلي : « كوفي تابعي ثقة » . كان على شرطة عليّ عليه السّلام « 4 » وكان مفتونا به . قال سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه : « هو من المتقدّمين من سلفنا الصالحين . عدّه النجاشي من خاصّة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وروى عنه عهد الأشتر ووصيّته إلى ابنه محمّد . وهو من العشرة الذين دعاهم الإمام خاصّته . وعمّر بعده » « 5 » .
أتباع التابعين
ويلحق بالتابعين أتباعهم ممّن نشطوا على انتهاج طريقتهم ونسجوا كرائم الآثار على منوالهم .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 8 : 354 - 355 .
( 2 ) طبقات المفسّرين للداودي 1 : 176 - 177 / 175 ؛ تقريب التهذيب ( ابن حجر ) 1 : 272 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 3 : 238 / 461 .
( 4 ) المصدر 1 : 362 / 658 .
( 5 ) معجم رجال الحديث 3 : 219 / 1509 .