تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1754

مساهمون:

ص١٧٥٤
اللّه . . فجزاها اللّه عنّى خيرا ، وأقرّ عينها وعيني بوحيدتنا « هناء » وبارك لنا فيها ، وتولّاها برعايته وتوفيقه ، وجعلها من أحبابه وأهل ودّه ، في الدنيا والآخرة . إنه سميع مجيب . هذا ، وقد كنا على نية أن نلحق بخاتمة هذا التفسير ، تعريفا بالمؤلف ، يتناول حياته ، وثقافته ، وظروف الحياة التي تلبست به وهو بين يدي هذا التفسير ، وأحداث عصره التي أثّرت فيه . . فذلك - في رأينا - مما يرفع لعيني الدارس لهذا التفسير صورة للمؤلف ، توثق الصلة به ، وتجعل حديثه إليه بظهر الغيب ، حديث مشاهدة ومشافهة ، وبهذا يتسع بينهما مجال المحاورة والمجادلة ، وتكثر في طريقهما مواقف المراجعة والحساب ، الأمر الذي من شأنه أن يبعث نشاط الدارس ، ويستثير ملكاته ، ويشعره دائما أنه في مواجهة من يحاسبه ويراجعه ، ويحصى عليه غفلاته ، وشرود خواطره ، كما يحاسب هو المؤلّف ويراجعه ، ويأخذ عليه غفلاته وهفواته ! نعم ، كنت على هذه النية ، حتى إذا كتب القلم آخر كلمات في تفسير سورة الناس ، وأردته على أن يمضى معي فيما انتويته من كتابة التعريف بالمؤلف ، أبى إلا جماحا وشرودا ، وبدا لي أن يد القدر تمسك بالقلم عن أن يمضى لما قصدت إليه ، وأن من الخير أن يخرج هذا التفسير خالصا من كل ما ليس من صميمه ! ! لهذا عوّلت على أن يكون التعريف بالمؤلف ، وما اتصل به في عصره من أشخاص وأحداث - في كتاب خاص ، يلحق به ما يسفر عنه ظهور هذا التفسير وتداوله في محيط العلماء والدارسين ، وما لهم فيه من آراء . . فإلى لقاء مع المؤلف في هذا الملحق . . إن شاء اللّه .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1754 | عبد الكريم الخطيب