ففي ميدان الحرب ، حساب وجزاء ، وربح وخسران ، وهول وفزع ، يشمل المحاربين جميعا .
فالحرب ، وميدانها في الدنيا ، هي أقرب شئ يمثّل به المحشر ، والحساب ، والجزاء في الآخرة . .
ولهذا جاءت سورة العاديات تالية سورة الزلزلة ، لهذه المشابه التي بينهما .
بسم اللّه الرحمن الرّحيم
الآيات : ( 1 - 11 ) [ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 )
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 )
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
التفسير :
قوله تعالى :
« وَالْعادِياتِ ضَبْحاً . فَالْمُورِياتِ قَدْحاً . فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً . . »
العاديات : جمع عادية ، وهي الخيل تعدو في خفّة ، وسرعة ، كما يعدو خفيف الوحش .
والضبح : ما يخرج من صدور الخيل من أصوات وهي تعدو ، أشبه بأنفاس