تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1641

مساهمون:

ص١٦٤١
به ، قبل أن يستمعوا إلى آيات اللّه منه ، وقبل أن يشهدوا وجه الإعجاز فيها . . وأنه ليكفى أن يقول لهم إنه رسول اللّه ، فيقرءون آيات الصدق في وجهه وفي وقع كلماته على آذانهم . . وقد آمن المؤمنون الأولون ، ولم يكن قد نزل من القرآن قدر يعرفون منه أحكام الدين ، ومبادئه ، وأخلاقياته . . بل إن إيمانهم كان استجابة لما دعاهم إليه رسول اللّه ، لأنه لا يدعو - كما عرفوه وخبروه - إلا إلى خير وحق . والصحف المطهرة ، هي آيات القرآن الكريم ، التي يتلوها الرسول الكريم ، كما أوحاها إليه ربه ، وكما تلقاها من رسول الوحي ، على ما هي عليه في صحف اللوح المحفوظ ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :
« كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ، فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ، مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ، بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرامٍ بَرَرَةٍ »
( 11 - 16 : عبس ) . وطهارة هذه الصحف ، هو نقاء آياتها ، وصفاؤها ، من كل سوء . . فهي حق خالص ، وكمال مطلق . .
« إِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ، لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
. ( 42 : فصلت ) . وقوله تعالى :
« فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ »
. والكتب القيمة التي في هذه الصحف ، هي الكتب التي نزلت على أنبياء اللّه ورسله ، كصحف إبراهيم وموسى . . كما يقول سبحانه :
« إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى »
( 18 - 19 : الأعلى ) . فالقرآن الكريم جمع ما تفرق فيما أنزل اللّه من كتب على أنبيائه ، فكان به تمام دين اللّه ، الذي هو الإسلام ، كما يقول سبحانه :
« إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ »
( 19 : آل عمران ) .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1641 | عبد الكريم الخطيب