( 98 ) سورة البيّنة
نزولها : مدنية - وقيل مكية - نزلت بعد سورة الطلاق عدد آياتها : ثماني آيات .
عدد كلماتها : أربع وسبعون كلمة .
عدد حروفها : ثلاثمائة وتسعة وتسعون حرفا .
مناسبتها لما قبلها
كانت سورة « القدر » التي سبقت هذه السورة تنويها بالليلة المباركة التي نزل فيها القرآن الكريم ، فنالت بشرف نزوله فيها هذا القدر العظيم الذي ارتفعت به على الليالي جميعا . . فالتنويه بليلة القدر هو - في الواقع - تنويه بالقرآن الكريم ، وأن الاتصال به يكسب الشرف ويعلى القدر للأزمان والأمكنة والأشخاص .
وسورة « البيّنة » تحدّث عن هذا القرآن ، وعن رسول اللّه الحامل لهذا القرآن ، وموقف الكافرين من أهل الكتاب والمشركين ، من القرآن ، والرسول الداعي إلى اللّه بالقرآن . . ومن هنا كان الجمع بين السورتين قائما على هذا الترابط القوىّ ، الذي يجعل منهما وحدة واحدة .
بسم اللّه الرحمن الرّحيم
الآيات : ( 1 - 8 ) [ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 3 ) وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 )
وَما أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 )