تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1637

مساهمون:

ص١٦٣٧
الأول : لاستحضار الماضي ، ولعظمته على نحو ما في قوله تعالى :
« وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ »
( 214 : البقرة ) . . فإن المضارع بعد الماضي يزيد الأمر تصويرا . . والثاني : لأن مبدأ النزول كان فيها ، ولكن بقية الكتاب ، وما فيه من تفصيل الأوامر والأحكام - كان فيما بعد . . فكأنه يشير إلى أن ما ابتدأ فيها يستمر في مستقبل الزمان ، حتى يكمل الدين » ! ! وقوله تعالى : « من كل أمر » أي تتنزل الملائكة حاملة من كل أمر من أوامر اللّه ، ومن أحكامه ، ما يأذن اللّه لها به ، كما تقضى بذلك حكمته . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
( 4 - 5 : الدخان ) . وقوله تعالى :
« سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ »
. أي أنها ليلة ولد فيها الأمن والسلام . . من بدئها إلى ختامها . . فهي ليلة القرآن . . والقرآن من مبدئه إلى ختامه سلام وأمن كلّه ، ورسالة القرآن هي « الإسلام » الذي هو السلام ، والنجاة ، لمن طلب السلامة والنجاة . !