هو من سياط البلاء والنكال التي تنهال على أصحاب النار ، وهم على هذا المورد الوبيل ، أن يشربوا من هذا العذاب ، وأن يتجرعوا كئوسه الملأى بالحميم والغساق ، وأن ما هم فيه في لحظتهم تلك أهون مما يذوقونه في كل لحظة آتية . . إنهم ينتقلون من عذاب إلى ما هو أشد منه ، حالا بعد حال ، ولحظة بعد لحظة ، فليبادروا بشرب ما بأيديهم ، قبل أن يشتد لهيبا ، ويزداد غليانا .
الآيات : ( 31 - 40 ) [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 31 إلى 40 ]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً ( 31 ) حَدائِقَ وَأَعْناباً ( 32 ) وَكَواعِبَ أَتْراباً ( 33 ) وَكَأْساً دِهاقاً ( 34 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً ( 35 )
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً ( 36 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً ( 37 ) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً ( 38 ) ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً ( 39 ) إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 )
التفسير :
قوله تعالى :
« إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً * حَدائِقَ وَأَعْناباً * وَكَواعِبَ أَتْراباً * وَكَأْساً دِهاقاً »