حسابا ، وجزاء ، وعذابا أليما . . وفي خطاب المشركين بأن منهم مكذبين . .
إشارة إلى أن كثيرا منهم كان يعلم صدق النبي ، ولكن الكبر والعناد يحولان بينهم وبين الخضوع للحق ، والولاء له ، كما يقول سبحانه :
« فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
( 33 : الأنعام ) .
قوله تعالى :
*
« وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ »
. .
وأي وإن هذا القرآن لحسرة على الكافرين ، يوم ينكشف لهم أنهم بتكذيبهم له ، وكفرهم به ، قد وردوا النار ، وألقوا في العذاب المهين . .
فتمتلئ لذلك قلوبهم حسرة وكمدا ، لأنهم لم يؤمنوا به ، ولم يأخذوا طريق النجاة على هداه . . لقد كان مركب نجاة أقلعت ، ولن يلحقوا بها . .
قوله تعالى :
*
« وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ »
. .
أي هذا القرآن هو حق من حق . . وأنه الحق المستيقن ، الذي لا يأتيه باطل من بين يديه ولا من خلفه . . وفي إضافة الحق إلى اليقين ، إشارة إلى أنه من موارد اليقين ، وأنه حق هذا اليقين ، وخلاصة ما فيه . . فهو حقّ مصفّى من حق ، إن كان الحق في حاجة إلى تصفية ! ! قوله تعالى :
*
« فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ »
.
هو دعوة للرسول الكريم أن يلقى هذه المنّة العظيمة بنزول القرآن عليه ، بتسبيح ربه العظيم ، وبحمده ، وتنزيهه ، والولاء له . . فهذا هو بعض ما ينبغي في مواجهة نعم اللّه ، وفي مقام الشكر عليها . .