سوادها . . وهو من ملاحة الملاح ، وحسن الحسان . .
والعين : جمع عيناء ، ويطلق على بقر الوحش لجمال عيونه . .
قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ »
. .
ومما يساق إلى أهل الجنة في الجنة ، أن يكرم من أجلهم أبناؤهم وذرياتهم من المؤمنين ، وذلك إذا كانوا أنزل درجة منهم في الجنة - وفي الجنة درجات ، كما في النار دركات - وبذلك يجتمع شملهم في الجنة ، كما اجتمع شملهم في الدنيا ، وبهذا تقرّ أعينهم ، ويكمل سرورهم . .
وقوله تعالى :
« وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ »
- إشارة إلى أن هذه الذرية التي لحقت بآبائها في الجنة ، قد كانت على إيمان باللّه ، كإيمان آبائهم ، وبهذا كانوا جميعا من أهل الجنة ، وإن اختلفت فيها منازلهم ، فكان جمعهم ، وإلحاق الأدنى منهم بالأعلى - إحسانا من اللّه سبحانه وتعالى إليهم جميعا . . الآباء ، والأبناء . .
وهنا سؤال :
لما ذا تلحق الأبناء بالآباء ، ولا يلحق الآباء بالأبناء ، إذا كانوا أنزل درجة من أبنائهم ؟ . .
والجواب على هذا ، أن هؤلاء الآباء ، هم أبناء لآباء ، وهؤلاء الآباء أبناء لآباء ، وهكذا . . يتبع الأبناء آباءهم في سلسلة تمتد من بدء الخليقة إلى نهايتها . . وهكذا يبدو أهل الجنة ، وكأنهم جميعا أسرة واحدة .