تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
« وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ »
( 10 - 11 الواقعة ) . . كما أشار إليهم سبحانه بقوله :
« وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ »
( 100 : التوبة ) . . أما الذين أنفقوا بعد الفتح ، وقاتلوا في سبيل اللّه ، فإنما ينفقون ويقاتلون ، وقد أنفق الناس جميعا وقاتلوا ، سواء منهم من نظر إلى سلطان الإسلام ، أو لم ينظر . . وشتان بين منفق ومنفق ، ومقاتل ومقاتل . . فتلك حال وهذه حال ، ولكلّ من الحالين حساب وتقدير . . ! وقوله تعالى :
« وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى »
أي أن كلا من الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا ، والذين أنفقوا من بعد الفتح وقاتلوا - هؤلاء وهؤلاء قد وعدهم اللّه الحسنى ، أي المنزلة الحسنى ، أو العاقبة الحسنى . . فهم جميعا في رضوان اللّه . . وإن اختلفت حظوظهم ومنازلهم من هذا الرضوان . . وقوله تعالى :
« وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ »
- إشارة إلى ما يصحب هذه الأعمال من نيّات . . فقد يتلبس العمل السابق بنية تحبطه ، لأنه لم يكن خالصا لوجه اللّه . . وقد يجئ العمل المتأخر مصحوبا بنية خالصة لوجه اللّه ، فيسبق المتأخر المتقدم . . « وإنما لكل امرئ ما نوى » . . وهذا مما يعلمه اللّه سبحانه وتعالى من عباده ، وما انعقدت عليه نياتهم . . وفي قوله تعالى :
« أَنْفَقَ
و
قاتَلَ »
وفي الجمع بين الانفاق والقتال في