على أن يقول ، أنا أضحك وأبكى ، وأحيا وأميت ، وأغنى وأقنى . . ؟
ولقد قالها من قبل ذلك الذي حاجّ إبراهيم في ربه :
« إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ . قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ »
. . ولكنها قولة ضالة ، سرعان ما ماتت على شفة قائلها ، حين قال له إبراهيم :
« فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ . . فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ »
.
والآلاء : النعم . .
وتتمارى : من المراء ، وهو المجادلة بغير حق . .
وفي عدّ البكاء ، والموت ، والفقر ، والمهلكات التي نزلت بالظالمين - في عد هذه من الآلاء والنعم ، إشارة إلى أنها من عند اللّه ، وما كان من عند اللّه ، فهو نعمة ، وإن بدا في ظاهره ، أو في المواقع التي وقع بها ؛ أنه نقمة . .
الآيات : ( 56 - 62 ) [ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 56 إلى 62 ]
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ( 56 ) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ ( 58 ) أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ ( 60 )
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
التفسير :
قوله تعالى :
« هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى »
. .