تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وبهذا السلطان يحيى اللّه سبحانه وتعالى كل حىّ ، وبهذا السلطان يميت اللّه كل حي ، وبهذا السلطان يصير كل ما في الوجود إليه ، يقبضه ويبسطه كيف يشاء . . فالبعث الذي ينكره المشركون ، هو أمر واقع في سلطان اللّه . . فكما ملك - سبحانه - الحياة ، يملك الموت ، وكما ملك الموت يملك الحياة . . قوله تعالى :
« يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ »
. هو متعلق بقوله تعالى :
« وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ »
- أي إلينا مصير الخلق جميعا ، يوم تتشقق الأرض عنهم ، ويخرجون من قبورهم سراعا إلينا ، أي مسرعين إلى حيث الحساب والجزاء . . وقوله تعالى :
« ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ »
. . أي ذلك الحشر ، حشر يسير علينا ، لا نتكلف له جهدا . .
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
( 40 : النحل ) . . قوله تعالى :
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ »
. هو تهديد ووعيد المشركين المكذبين بيوم الدين . . فاللّه سبحانه وتعالى يعلم ما يقولون من مفتريات وأباطيل في النبي ، وفي الكتاب الذي يتلوه عليهم ، وسيجزيهم بما هم أهل له ، من العذاب والنكال !