تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
قوله تعالى :
« رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ »
. . هو بيان لبعض ما لهذه الجنّات والزروع والنخيل من أثر في حياة الناس ، وأنها مما يرزقه اللّه عباده من رزق كريم . . وقوله تعالى :
« وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً »
معطوف على قوله تعالى :
« فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ »
. . أي وأحيينا بهذا الماء بلدة ميتا ، فلو لا هذا الماء ما قامت حياة على هذه الأرض ، وما قامت هذه البلاد العامرة ، والتي كانت قبل الماء ترابا هامدا . . وقوله تعالى :
« كَذلِكَ الْخُرُوجُ »
- هو تعقيب على قوله تعالى :
« وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً »
. . أي أنه كما أقام الماء هذه الحياة من الأرض الميتة ، فإنه غير منكور أن يبعث الموتى من القبور ، ويلبسوا الحياة من جديد ، كما لبست الأرض الميتة الهامدة هذه الحياة حين أصابها الماء ، وسرى في أوصالها . .

الآيات ( 26 - 12 ) [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 12 إلى 26 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 15 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 16 ) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 )