تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ »
. .
« وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ . . »
فطاعة اللّه وطاعة الرسول ، شرط أول من شروط المؤمن ، فإنه لا إيمان بغير طاعة ، وتسليم ، وانقياد . . وإن عصيان اللّه وعصيان رسوله ، لا يبقى على إيمان ، إذ لا يجتمع إيمان وعصيان . . وإذا أخلى الإيمان مكانه من القلوب ، لم يبق غير الكفر ، وغير بطلان العمل ، لمن تبدل الكفر بالإيمان . . فالآية دعوة للمؤمنين أن يحفظوا إيمانهم ، ويوثقوه ، بالطاعة للّه ورسوله . . وفي الآية تهديد للمؤمنين الذي لا يلتفتون إلى أنفسهم ولا يحرسونها من النفاق ، أن يدخل عليهم فيطرد الإيمان من قلوبهم ، ثم لا يكون لهم بعد هذا عمل إلا بطل وفسد ! . . وقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ »
. هو دعوة إلى هؤلاء المنافقين الذين كفروا بعد إيمانهم - أن يتوبوا إلى اللّه من قريب ، وأن يؤمنوا باللّه ، حتى تنالهم مغفرته . . فإن هم أبوا إلا أن يمضوا على كفرهم إلى أن يموتوا ، فإنهم يموتون على الكفر ، ومن مات منهم على الكفر فلن يغفر اللّه له . . قوله تعالى :
« فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ »
.
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 374 | عبد الكريم الخطيب