القرآن عناد المشركين ، ويسفّه أحلامهم ، ويفضح جهلهم . . فكانت هذه السورة أشبه بالهدنة التي يراجع فيها المتحاربون موقفهم ، وقد ينتهى الأمر إلى الصلح ، والسلام . . ومن أجل هذا كثر في السورة ذكر الرحمن الذي يذكّر بالرحمة التي ينبغي أن تكون بين النبي وأهله . . ولهذا دعى النبي إلى أن يصفح عنهم ، وأن يلقاهم بالموادعة والسلام ، وقد وعد بأنهم سيعلمون بعد الجهل ، ويؤمنون بعد الكفر ، فكان ختام السورة قوله تعالى :
« فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ . . فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ »
. .