تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
وليس الشأن في هذا الذّبح ، أكان كبشا نزل من الجنة ، أو أخذ من الأرض . . وإنما الشأن في أنه كان رمزا لرضا اللّه ، وتبادله الإحسان مع خليله إبراهيم . قوله تعالى : *
« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ »
. ومن إحسان اللّه تعالى على خليله إبراهيم ، أن جعل له ذكرا باقيا بعده إلى يوم الدين ، وجعل في ذريته النبوة والكتاب . . قوله تعالى : *
« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ »
. . هو سلام من اللّه عليه ، وسلام من المؤمنين باللّه ، على من سلّم للّه عليه . . وهذا من الذكر الحسن ، الباقي على الزمن ، . فعلى لسان كل مؤمن ، ثناء وسلام على إبراهيم إلى يوم الدين . . قوله تعالى : *
« كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
. أي بمثل هذا الجزاء الحسن ، وهو الذكر المتجدد بالثناء ، نجزى المحسنين من عبادنا ، فنبقى لهم في الناس ذكرا طيبا ، ونجعل فيهم الأسوة الحسنة لكل من يريد الإحسان . . قوله تعالى : *
« إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ »
. . هو تعليل لهذا الإحسان العظيم الذي أفاضه سبحانه وتعالى على خليله ،