وليس الشأن في هذا الذّبح ، أكان كبشا نزل من الجنة ، أو أخذ من الأرض . . وإنما الشأن في أنه كان رمزا لرضا اللّه ، وتبادله الإحسان مع خليله إبراهيم .
قوله تعالى :
*
« وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ »
.
ومن إحسان اللّه تعالى على خليله إبراهيم ، أن جعل له ذكرا باقيا بعده إلى يوم الدين ، وجعل في ذريته النبوة والكتاب . .
قوله تعالى :
*
« سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ »
. .
هو سلام من اللّه عليه ، وسلام من المؤمنين باللّه ، على من سلّم للّه عليه . .
وهذا من الذكر الحسن ، الباقي على الزمن ، . فعلى لسان كل مؤمن ، ثناء وسلام على إبراهيم إلى يوم الدين . .
قوله تعالى :
*
« كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ »
.
أي بمثل هذا الجزاء الحسن ، وهو الذكر المتجدد بالثناء ، نجزى المحسنين من عبادنا ، فنبقى لهم في الناس ذكرا طيبا ، ونجعل فيهم الأسوة الحسنة لكل من يريد الإحسان . .
قوله تعالى :
*
« إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ »
. .
هو تعليل لهذا الإحسان العظيم الذي أفاضه سبحانه وتعالى على خليله ،