الظالم ، أو الظلّام ، هو من يعتدى على حقوق الغير ، واللّه سبحانه إنما يتصرف فيما يملك ، وليس لأحد ملك معه . .
ورابعا : تقرر في مواضع كثيرة من القرآن الكريم أن اللّه لا يظلم مثقال ذرة .
كما في قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها »
( 40 : النساء ) وكما يقول جلّ شأنه :
« وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ »
( 160 الأنعام ) . .
فالظلم منفىّ قطعا عن اللّه سبحانه وتعالى ، لأن الذي يظلم إنما يكون في حاجة إلى مزيد مما هو في يد غيره . . واللّه سبحانه وتعالى مالك كل شئ ، وبيده كل شئ . . فإلى من يتجه بالظلم وكل شئ ملكه وصنعة يده ؟ . .
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
. .