محذوف ، هو بيان لحال المؤمنين الذين اتقوا سوء العذاب بإيمانهم ، فقيل لهم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ،
« وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ »
.
وفي اتقاء العذاب ودفعه بالوجه ، إشارة إلى شدّة هذا العذاب ، حتى أن الوجه الذي تقوم جوارح الإنسان على حراسته ودفع الأذى عنه ، يصبح هو لذبّة التي يذبّ بها هذا العذاب .
قوله تعالى :
*
« كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ »
.
هو مواجهة للمشركين بما ينتظرهم من عذاب مباغت ، يطلع عليهم من حيث لا يشعرون ، كما وقع ذلك للذين كذبوا رسل اللّه من قبلهم . . فتلك هي عاقبة المكذبين ، ولن يفلت هؤلاء المشركون من هذه العاقبة . .
قوله تعالى :
*
« فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ »
.
هو بيان للعذاب الذي حلّ بالمكذبين . . إنه عذاب في الدنيا ، بما أصابهم في أنفسهم وأهليهم وأموالهم ، وعذاب في الآخرة ، حيث تكون النار مأواهم . . وهذا العذاب الأخروى أكبر من كل عذاب يراه الناس في هذه الدنيا . . ولكن المكذبين في غفلة من هذا ، فهم لا يعلمون سوء هذا المصير الذي ينتظرهم .