قوله تعالى :
*
« أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ »
؟ .
هو تهديد للمشركين ، ووعيد لهم على شركهم ، وعلى استخفافهم بوعيد اللّه ، وتكذيبهم له . . ولهذا فهم يتحدّون النبي بأن يأتيهم بهذا العذاب ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
( 32 : الأنفال ) .
قوله تعالى :
*
« فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ »
.
أي أن هذا العذاب الذي يستخفون به ، ويطلبون - متحدين - تعجيله لهم - هذا العذاب إذا نزل بهم فيا لسوء حالهم وما يلقون منه . .
وفي إسناد السوء إلى صباحهم ، لا إليهم ، إشارة إلى أنه صباح مشئوم ، يطلع عليهم بالمساءات كلها ، لأنه كلّه صباح سوء بالإضافة إليهم . .
وفي توقيت العذاب بالصباح ، إشارة أخرى إلى أن العذاب الذي سينزل بهم ، هو صباح يوم من أيام السوء عليهم ، وهذا ما كان في صباح يوم بدر . .
ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون .
قوله تعالى :
*
« وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ »
.
دعوة أخرى إلى النبي صلوات اللّه وسلامه عليه ، بعد أن يرى بعينيه في هذه الدنيا هزيمة المشركين - أن يتولى عنهم إلى يوم الدين . . فمن