النار ولظاها . . فالمؤمنون يسبّحون اللّه ، ليبقى عليهم ما أراهم من رحمته . . .
والكافرون يسبّحون اللّه ، ليدفع عنهم ما أراهم من عذابه .
- وقوله تعالى :
« حِينَ تُمْسُونَ »
أي تدخلون في المساء
« وَحِينَ تُصْبِحُونَ »
أي تدخلون في الصباح . . .
- وقوله تعالى :
« وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
اعتراض بين مطلوب الدعوة بالتسبيح للّه سبحانه ، من الناس ، وذلك ليرى الناس أنهم ليسوا وحدهم الذين يسبّحون اللّه ، فالسّماوات والأرض ومن فيهن تسبّح بحمد اللّه ، كما يقول سبحانه :
« وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ »
.
وقوله تعالى :
« وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
معطوف على قوله تعالى :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ »
لأنه بمعنى : سبّحوا اللّه مساء وصبحا ، وعشيّا ، وحين تظهرون .
وفي هذه الآيات إشارة إلى الصلوات الخمس المفروضة ، وأوقاتها . .
ففي المساء . . صلاة المغرب والعشاء . وفي الإصباح . . صلاة الصبح ، وفي العشى ، صلاة العصر . . وفي الظهيرة . . صلاة الظهر . .
قوله تعالى :
« يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ »
.
في هذه الآية استعراض عام ، كاشف ، لبعض قدرة اللّه ، الذي يدعى العباد إلى تسبيحه ، وعبادته . . . فالذي يسبّح اللّه مجرد تسبيح ، ويعبده عبادة منقطعة عن التعرف على ما للّه سبحانه من جلال وعظمة ، لا يحدث له هذا التسبيح ، ولا تلك العبادة ، حالا من اللقاء بربّه ، لقاء تشرق به الروح ،