ويملأ قلبه طمأنينة وأمنا ، بما يرى من بشريات الإيمان والأعمال الصالحة ، التي بين يديه .
إن المؤمنين الذين عملوا الصالحات سينزلون في هذا اليوم أكرم منزل . .
إنهم في روضات الجنات ، ينعمون بما أعد اللّه لهم فيها من موائد فضله وإحسانه . .
قوله تعالى :
« وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ »
.
هؤلاء هم الفريق الآخر ، الشقىّ التعس يوم القيامة . . . إنهم هم الذين كفروا وكذّبوا بآيات اللّه ، وأنكروا البعث والحساب والجزاء ، فلم يقدّموا ليومهم هذا شيئا . . فليس لهم في الآخرة إلا النار . .
وفي قوله تعالى :
« فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ »
. . إشارة إلى أنهم يساقون إلى العذاب سوقا ، ويدفعون إلى البلاء دفعا . . إنهم يودّون أن يفرّوا من هذا البلاء الذي بين أيديهم ، ولكن هناك من يمسك بهم على هذا البلاء ، ويدفعهم إليه ، في قوة قاهرة مدلة ، لا يملكون لها دفعا .
قوله تعالى :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
.
هو خبر ، يراد به الأمر . . أي سبّحوا اللّه ، وعظّموه ، وأقيموا وجوهكم إليه بالدعاء والعبادة . .
والخطاب دعوة للناس جميعا . . مؤمنين ، وكافرين . . .
أما المؤمنون ، فقد رأوا الجنة ونعيمها - وأما الكافرون ، فقد عاينوا