تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 916

مساهمون:

ص٩١٦
« وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ؟ أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ؟ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
. أسئلة إنكارية ، ينكر بها الرجل على نفسه ألا يكون في العابدين للّه ، الذي فطره ، والذي إليه موعده ولقاؤه مع الناس ، يوم الحشر ، إنه لا بد أن يكون له إله يعبده . . أفيترك عبادة من خلقه ورزقه ، والذي يميته ثم يحييه . . ويعبد آلهة من دون اللّه ، إن يرده اللّه بضر لا تغنى عنه هذه الآلهة شيئا ، ولا تمد يدها لإنقاذه مما يريده اللّه به من ضر ؟
« إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
! ! وأي ضلال بعد هذا الضلال ، الذي يدع فيه الإنسان حبل النجاة الممدود إليه ، ثم يتعلق بأمواج البحر الصاخبة ، وتياراته المتدافعة ؟ .
« إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ »
. وهكذا يقولها صريحة مدويّة في وجه القوم . . إنها هي كلمة النجاة ، وحسبه أن يمسك بها ، وليكن ما يكون . . ! وألا فليسمعوها عالية مدوية متحدية . . إنها كلمة الحق التي يجب أن ترتفع فوق كل كلمة ، وتعلو على كل نداء .
« قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ »
- هذا هو الجواب الذي تلقاه الرجل المؤمن ، ردّا على إقراره بالإيمان بربه . . وهو الجزاء الذي يلقاه كل مؤمن صادق الإيمان . . والقول الذي قيل لهذا المؤمن ، إما أن يكون في الحياة الدنيا ، بوحي من اللّه سبحانه وتعالى ، وإما أن يكون ذلك بعد الموت ، حيث يعلم المرء مكانه من الجنة أو النار فيقال له يومئذ : « ادخل الجنة » فهي الدار التي أعدّها اللّه لك .
« قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ »
!