التفسير :
قوله تعالى :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً »
.
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآية السابقة ذكرت الأوصاف التي تجمع صفات المؤمن الكامل الإيمان . .
ومن شأن الإيمان الصحيح أن يقيم في كيان صاحبه ولاء خالصا للّه ، الذي آمن به ، ولرسوله ، الذي بلّغه رسالة ربّه ، وشريعة دينه . . وإنه لا إيمان مطلقا ، إذا لم يكن هذا الولاء ركيزة له ، وأساسا يقوم عليه . .
فهذه الآية إذن تعقيب على تلك الأوصاف العشرة السابقة ، وإشارة إلى أن تلك الصفات ، لا محصّل لها - مفردة ومجتمعة - إلا إذا قامت في ظلّ