كما ترزق الأنعام . .
« وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها »
( 6 : هود ) .
قوله تعالى :
« وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
.
الفتح : الفصل فيما بين النبي وبين المشركين من خلاف ، فيما يدعون إليه من حق ، وفيما هم فيه من باطل . .
والاستفهام من المشركين ، استهزاء ، وتكذيب واتهام . . إنهم لا يؤمنون بأن هناك حسابا ، ولا جزاء . .
قوله تعالى :
« قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ »
وقد جاء الجواب بما لا ينتظره السائلون . .
إنهم كانوا لا ينتظرون جوابا . . وإذا كان ثمة جواب فليكن مؤقتا بالوقت الذي يقع فيه ما أنذروا به . . متى هو ؟
ولم يجب القرآن على : « متى هو ؟ » وإنما أجاب على : « كيف هو ؟ وعلى أية صورة يقع ؟ .
أما وقوعه فهو أمر لا شك فيه . .
وأما الصورة التي يقع عليها ، فإنها بلاء على المشركين ، يوم يقفون وجها لوجه بين يدي هذا اليوم للحساب والجزاء . . حيث لا يقبل منهم إيمان في هذا اليوم ، ولا يؤخر حسابهم ليوم آخر ، حتى يصلحوا ما أفسدوا . .
« ولا هم ينظرون » فقد انتهى أجلهم ، وطويت صحف أعمالهم ، على ما ضمّت عليه من كفر وضلال . .