قوله تعالى :
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ . . إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ »
.
بهذه الآية تختم السورة . . وبهذا الأمر القاطع ينحسم الموقف بين النبي وأهل الشرك من قومه . . إنه بلغ رسالة ربه ، وبالغ في إبلاغها . .
مبشرا ومنذرا ، فلم يزدهم ذلك إلا عنادا ، وضلالا . . وإذن فليطو النبي كتابه ، وليعرض عنهم ، فلا يأبه لسفهائهم ، ولا يقف عندما يلقون إليه من أذى ، كما يقول سبحانه :
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
( 199 : الأعراف ) ثم لينتظر حكم اللّه ، وما يقضى به بينه وبينهم ، ولا يعجل ، فإنهم منتظرون ، لا يملكون التحول عما يريد اللّه فيهم . .