تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
التفسير : قوله تعالى :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً »
. . مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن اللّه سبحانه وتعالى ، قد ذكر في الآية السابقة عليها ، أنه - جل شأنه - هو الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ، وأنه استوى على العرش ، برحمانيته ، ثم دعا - سبحانه - من غابت عنه هذه الحقيقة من رحمانية الرحمن ، أن يسأل أهل العلم والخبرة في هذا المقام . . فناسب ذلك أن يدعو إليه - سبحانه - الضالين ، باسم « الرحمن » الذي له في كل مخلوق أثره ، وله في كل حيّ نفحة من رحمته . . وبهذا يظهر ما عندهم من علم بالرحمن ، سواء أكان هذا العلم مما أدركوه بعقولهم ، وعرفوه بنظرهم ، أو أخذوه عن أهل العلم والخبرة . .