- وقوله تعالى :
« وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ »
. . هنا كلام محذوف ، دل عليه السياق . . والتقدير :
« وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ »
فكان من رحمتنا أن نبعث في الناس رسولا ، بعد هذا الزمن الطويل . .
- وقوله تعالى :
« وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ »
- هو خطاب للنبي الكريم ، صلوات اللّه وسلامه عليه ، وأنه لم يكن مقيما في أهل مدين ، حتى يعلم هذه الأخبار التي يقصها على قومه ، فيما كان بين موسى وشعيب .
- وقوله تعالى :
« تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا »
. . الضمير في « عليهم » يراد به المشركون من قريش . . وهم وإن لم يجر لهم ذكر ، فهم مذكورون بذكر الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه . . وجملة
« تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا »
صلة لموصول منادى أي يأمن تتلو عليهم آياتنا . . فالنبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - هو هنا في مقام الخطاب من ربه . . والخطاب يطوى في كيانه نداء خفيا ، لا يجرى له ذكر في مقام القرب من ربه . .
- وقوله تعالى :
« وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ »
أي ولكن هذا القصص الذي تقصه على قومك - أيها النبي - هو وحي أوحى إليك من ربك ، الذي أرسلك هدى ورحمة ، إذ كان من حكمتنا ورحمتنا أن نرسلك إلى الناس رسولا ، على فترة من الرسل . .
قوله تعالى :
« وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
.
هو تأكيد لرسالة الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - وأنه إنما تلقى