والصّور : هو القرن ، الذي يؤخذ من الحيوان ، ثم يخرق من أعلاء ، وينفخ فيه . .
والنفخ في الصور يوم القيامة ، هو دعوة الحق سبحانه وتعالى للأموات ، أن يبعثوا من قبورهم . .
- وقوله تعالى :
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
هو استثناء لبعض خلق اللّه من الفزع الذي يستولى على أهل السماوات والأرض ، حين يدعو داعى الحق إلى البعث والنشور . . وهؤلاء المستثنون هم عباد اللّه الذين آمنوا به واستقاموا على طريقه المستقيم . . كما يقول سبحانه فيهم :
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »
( 103 : الأنبياء ) وكما يقول سبحانه في هذه الآيات :
« وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
.
- وقوله تعالى :
« وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ »
أي أذلاء ، صاغرين . .
قوله تعالى :
« وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ »
.
هو استعراض لبعض مظاهر قدرة اللّه . وحكمته ، وتدبيره في خلقه . .
فهذه الجبال التي يراها الرائي فيحسبها هامدة جامدة لا حراك بها ، هي في الواقع على غير هذا الظاهر الذي يبدو للعين منها . . إنها تتحرك حركة حرة منطلقة ، في يسر وفي انتظام ، كما يمر السحاب ! . . فما تراه العين منها شئ ، وما هو واقعها شئ آخر . .
وإذن ففي الجبال حقيقة لا ترى بالعين ، ولا تحسّ بالنظر والمشاهدة . .
وتلك الحقيقة أنها متحركة ، وأنها تمر مر السحاب !