ولا نتخير هذا النموذج من بين القصص القرآني ، بل فأخذ قصة موسى التي عشنا معها في هذه السورة « سورة الشعراء » - إذ كانت قصة موسى أكثر قصص القرآن تكرارا ، فقد ذكرت - كما قيل - في مائة وعشرين موضعا من القرآن الكريم . .
ولا نعرض قصة موسى كلها - بل نأخذ منها هذا المقطع ، الذي واجه فيه موسى فرعون وسحرته ، إلى أن خرج ببني إسرائيل من مصر . . إذ كان هذا المقطع هو أول ما واجهنا من حديث عن موسى وموقفه من فرعون ، وسحرة فرعون . .
* * * وهذا المقطع الذي نقف عنده من قصة موسى مع فرعون ، قد جاء في عدة معارض في القران الكريم .
وها نحن أولاء نعرضها حسب ترتيب نزولها ، كما وقع لنا ، وكما هو الرأي الراجح في القول بترتيب هذا النزول . .
أولا : في سورة طه
بعد أن يدخل موسى وهارون على فرعون ، ليبلغاه رسالة ربهما إليه . . يبدأ الموقف هكذا :
« إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى . « قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى . « قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى . « قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ؟