تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وأحسب أننا بعدنا بهذا الاستطراد عن موضوعنا : « التكرار في القصص القرآني » . . ولكنه كان استطرادا لا بدّ منه ، ونحن ننظر من هذا القصص ، في معارض شتّى من البيان . . بين الإيجاز والتفصيل ، في القصة الواحدة ، والحدث الواحد ، بل والإشارة الواحدة . . إذ كانت معرفة الأصول التي قام عليها القصص القرآني أمرا لازما لمن يتصدّى لدراسة هذا القصص ، وضبط موارده ومصادره ، على ميزان الحق الذي نزل به القرآن الكريم . . ثم كانت تلك المعرفة لازمة أيضا لدفع تلك المفتريات التي يفتريها السفهاء والجهلاء من الأعداء والأصدقاء ، على القرآن الكريم ، وما يقولونه في القصص القرآني بالذات ، وما وقع فيه من تكرار ، وما اشتمل عليه - كما يتخرصون - من أساطير . . وقد فرغنا من الردّ على هذا القول الضالّ الآثم ، الذمي يقوله القائلون عن مادة القصص القرآني ، وما اشتملت عليه من أساطير . . ورأينا في هذا الردّ - على إيجازه - ما يخرس تلك الألسنة التي نطقت الزور ، وجاءت بهذا البهتان العظيم . . أما ما يتخرّص به المتخرصون في شأن التكرار في القصص القرآني ، فقد عرصنا في أول هذا البحث ما يتعلق به أولئك الذين يطعنون في بلاغة القرآن ، من مدّعيات ومفتريات ، لم تثبت لأول لمحة من النظر ، حتى بان عوارها ، وانكشف زيغها عن المنطق السليم ، الذي يتعامل به في قضايا العلم ومقررات الفنّ وبقي بعد هذا أن نعرض نموذجا من التكرار القصصى في القرآن ، لننظر وينظر معنا الذين يأخذون على بلاغة القرآن هذا التكرار - كيف كان هذا التكرار إعجازا من إعجاز النظم القرآني ، إلى جانت إعجاز النظم في ذاته ، قبل التكرار ، وبعد التكرار . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 111 | عبد الكريم الخطيب