قائم على الماء . يصرفه كيف يشاء ، ويخلق منه ما يشاء . . وهذا يعنى أيضا أن الماء هو سر الحياة ، التي يفيضها اللّه سبحانه وتعالى بقدرته وحكمته على الأحياء في الوجود كله . .
- وفي قوله تعالى :
« فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ . . وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ » . .
إشارة إلى تنوع صور المخلوقات ، وتعدد أشكالها ، وهي جميعها من مادة واحدة ، لا لون لها ، ولا طعم ، ولا رائحة . .
إنها شئ واحد ، ومع هذا فقد جاءت بقدرة القادر ، وصنعة الخبير الصانع - على هذه الصور التي لا تكاد تحصر من عوالم الأحياء ، على اختلاف صورها ، وتباين أشكالها ، وتعدد ألوانها . .
وهذا التقسيم الذي أشارت إليه الآية ، هو تقسيم عام ، حيث يندرج تحت كل قسم ما لا حصر له من صور وأشكال ، تنضوى تحت كل قسم ، وتندرج تحت كل صنف . .
فأنواع الزواحف ، من ديدان ، وحيات ، وحشرات . . وما شاكلها - هي مما يمشى على بطنه . .
والناس ، واختلاف ألسنتهم وألوانهم . . والطير ، وتعدد أجناسه واختلاف ألوانه وأشكاله . . ذلك كله ممن يمشى على رجلين . .
والبهائم والدوابّ ، والأنعام ، والوحوش . . في تعدّد عوالمها ، واختلاف أجناسها . . ممن يمشى على أربع . .
- وقوله تعالى :
« يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ »
- هو إلفات إلى هذه القدرة القادرة ، التي تبدع وتصور وتخلق ، هذه الصور ، وتلك الأجناس والأنواع ، من عنصر واحد . . وهذا لا يكون إلا من قادر حكيم عليم ، يتصرف كيف