التفسير :
قوله تعالى :
« وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ . . إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » . .
الأيامى : جمع أيّم ، وهو من لم تكن له زوجة ، أو من لم يكن لها زوج . .
والأمر موجه إلى المجتمع الإسلامي كله . . وهو نصح وإرشاد ، وترغيب في الزواج ، وذلك لما فيه من وقاية ، وحصانة ، وتعفف . . وهو مما يعين على الاستجابة لما أمر اللّه به في الآيات السابقة ، من غضّ الأبصار وحفظ الفروج . .
وفي هذا يقول الرسول الكريم : « يا معشر الشباب . . من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغضّ للبصر ، وأحفظ للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء » . .
والباءة : القدرة على التزوج ، وامتلاك الصلاحية له . .
والوجاء : الخصاء ، الذي به تموت الشهوة ، وينقطع اتصال الرجل بالمرأة . .
فالمسلمون مطالبون بأن يتحصنوا بالزواج ، وأن يرغبوا فيه ، وييسّروا أموره ، وذلك حتى لا تفشو فيهم دواعي الفساد ، والاعتداء على الفروج ، أو حتى لا يتجه أصحاب الإيمان القوىّ إلى الرهبنة ، التي تحرمها شريعة هذا الدين . .
كما يقول الرسول الكريم : « النكاح سنّتى ، فمن رغب عن سنتي فليس منّى . . » وكما يقول صلوات اللّه وسلامه عليه : « لا رهبانية في الإسلام » . .
- وقوله تعالى :
« وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ »
معطوف على قوله تعالى :