قد يرد على لسان بعض الناس . . وهو : لما ذا أهان اللّه هؤلاء الذين لم يؤمنوا به ؟ ولما ذا لم يدعهم إلى الإيمان ، كما دعا المؤمنين وأراد لهم الإيمان ؟
فكان الجواب :
« إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ »
! فمن كان له حيلة فليحتل ، ومن كان له مع اللّه شئ فليأت به ! . . فلتخرس الألسنة إذن ، وليحمد المؤمنون اللّه أن هداهم إلى الإيمان ، وليدع الضالون ربّهم أن يهديهم . .
« مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً »
( 17 : الكهف )
الآيات : ( 19 - 25 ) [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 19 إلى 25 ]
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 23 )
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 )
التفسير :
قوله تعالى :
« هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . . فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ