22 - سورة الحجّ
نزولها : اختلف فيها ، فقال بعضهم : إنها مكية إلّا آيات ، وقال آخرون : إنها مدنية إلّا آيات . . ونحن نغلّب الرأي القائل بأنها مدنية إلا بعض آيات منها فمكية . . ويكفى أن تسمّى سورة الحجّ ، والحجّ إنما فرض بعد الهجرة .
عدد آياتها : ثمان وسبعون آية .
عدد كلماته : ألفان ومائتان ، وإحدى وتسعون كلمة .
عدد حروفها : خمسة آلاف وخمسة وسبعون حرفا .
مناسبتها للسورة التي قبلها
كانت سورة الأنبياء - السابقة على هذه السورة - حديثا متصلا عن أنبياء اللّه ورسله ، وما ابتلاهم اللّه سبحانه وتعالى به من ضرّاء وسرّاء ، ثم كانت عاقبتهم جميعا إلى العافية في الدنيا ، وإلى رضا اللّه ورضوانه في الآخرة . .
وقد بدئت هذه السورة - سورة الأنبياء - بهذا الخبر المثير :
« اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ »
ثم ختمت السورة بهذا البلاغ المبين ، الذي جاء به قوله تعالى :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
ثم تلتها الآيات التي تحدث عن النبىّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - وأنه المبعوث رحمة للعالمين ، وأنه لا يحمل الناس حملا على الهدى الذي بين يديه ، فمن تولّى ، فما على النبىّ من أمره شئ . . والموعد الآخرة ، حيث يفصل اللّه بين العباد . .
وقد جاءت سورة الحج فبدأت بهذا الإعلان ، أو هذا النذير الصارخ :