تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
التفسير : * قوله تعالى :
« وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً »
. الواو ، في قوله تعالى :
« وَقُلْ لِعِبادِي »
للاستئناف ، وما بعدها كلام مستأنف ، موجّه إلى « عباد الله » . . وعباد اللّه ، هم الذين أضافوا أنفسهم إلى اللّه ، فقبل اللّه سبحانه وتعالى ضيافتهم ، وأضافهم إليه ، إضافة تكريم هكذا : « عبادي » . . حتى لكأن غيرهم من المشركين والضالين ، ليسوا عباده ، الذين يستحقون إضافتهم إليه سبحانه ، وإن كانوا عبيدا له :
« إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً »
( 93 : مريم ) . - وقوله تعالى :
« الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
أي القولة
« الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »
، وهي الإيمان باللّه واليوم الآخر ، على حين قال المشركون والكافرون القولة السيئة ، قولة الكفر باللّه وباليوم الآخر . . فهذه القولة من عباد اللّه ، هي اعتقاد بالقلب ، وعمل بالجوارح ، وذلك هو الذي يؤهّلهم لهذا المقام الكريم ، فيضيفهم المولى جل وعلا إليه : « عبادي » وقوله تعالى :
« إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ »
أي يفسد بينهم ، ويعمل على إضلالهم ، وعباد اللّه هم الذين يحرسون أنفسهم منه ، ويردّون كيده إلى نحره ، كما يقول سبحانه :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ » *
( 42 : الحجر ) . قوله تعالى :
« رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا »
. هذه الآية ردّ على اعتراض ، قد يدور في بعض الرؤوس ، فيقول قائل :