تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
« وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً »
( 53 : الكهف ) . . ويصحّ أن يكون هذا الحمد على سبيل القهر ، إذ لا يملكون من أنفسهم شيئا ، فهم والحال كذلك - مسلمون ، مستسلمون ، يحمدون اللّه على السّرّاء والضرّاء . . - وفي قوله تعالى :
« وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا »
- إشارة إلى هذه الدنيا ، ومتاعها القليل الزائل . . فإنه مهما عاش الإنسان فيها ، ثم طويت صفحته منها ، وجد أن ما عاشه في هذه الدنيا لم يكن إلا ساعة من نهار ، كما يقول سبحانه وتعالى :
« كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها »
( 46 : النازعات ) وكما يقول جل شأنه :
« كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ »
( 35 : الأحقاف ) .

الآيات : ( 53 - 57 ) [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 53 إلى 57 ]

وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 55 ) قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 )