التفسير :
في هذه الآيات تبدأ أحداث هذا الحدث العظيم الذي كان موسى على موعد معه ، والذي من أجله قطع هذه الرحلة المثيرة ، واحتمل ما احتمل من جهد وعناء .
وهنا يلتقى الرجلان : موسى والعبد الصالح ، ويقول المفسّرون ، والمحدّثون عن هذا العبد الصالح إنه « الخضر » الذي يصفونه بصفات عجيبة ، هي من بعض واردات ما تشير إليه الآيات ، والتي يبدو فيها أستاذا كبيرا يعلّم نبيّا من أنبياء اللّه . .
والقرآن الكريم ، لم يتحدث عن هذا العبد الصالح أكثر من وصفه بأنه عبد من عباد اللّه ، آتاه رحمة منه ، وعلمه من لدنه علما . . ولا شك أن هذا الوصف يضفى على صاحبه من الألطاف الربانية ما يرفع مقامه إلى أعلى عليّين ، حيث يشهد من عالم الغيب ما لم يظهر اللّه سبحانه عليه أحدا إلا من ارتضى من عباده . .
أما ما ذهب إليه أكثر المفسّرين من مقولات في « الخضر » وفي أن يملأ هذه الدنيا حياة وأنه يطوف بآفاق الأرض ، ويردّ السلام على كل من يسلّم عليه ،
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 651
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص٦٥١