اللّه المحسنين المقربين . . وقد أجاب النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عن الإحسان ، حين سئل عنه ، فقال : « أن تعبد اللّه كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
وقد كشف اللّه سبحانه عن حقيقة الإحسان في قوله تعالى :
« لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »
( 93 :
المائدة ) . . ففي هذه الآية ما يكشف عن قيمة الإحسان ، ومكانة المحسنين . إذ هو الغاية التي يبلغها المؤمنون بإيمانهم ، وينالها المتقون بتقواهم . .
وعلى هذا ، يكون المتقون ، والمحسنون ، في منزلتين من منازل الإيمان . .
وأن كلّا من المتقين والمحسنين له شرف « المعيّة » مع اللّه . . وإن كان المحسنون أقرب قربا ، وأكثر عطاء ورفدا . .
جعلنا اللّه سبحانه وتعالى من عباده الذين اتقوا والذين هم محسنون ، وأنزلنا منازلهم ، وحشرنا في زمرتهم ، ونفعنا بهم في الدنيا والآخرة . .
إنه سميع مجيب * والحمد للّه رب العالمين .
تم بعون اللّه الجزء الرابع عشر ويليه الجزء الخامس عشر إذا شاء اللّه .