التفسير :
قوله تعالى :
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ »
.
الخطاب هنا لهؤلاء المشركين من أهل مكة ، الذين قالوا فيما أنزل اللّه :
هذا
« أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
. . فكفروا باللّه ، وكذبوا رسوله . .
والاستفهام إنكاري ، ينكر اللّه سبحانه وتعالى عليهم هذا الموقف المنادي الضّال ، الذي يقفونه من الرسول الكريم ، ومن آيات اللّه التي بين يديه . . فما ذا ينتظرون بعد هذا البيان المبين ، وتلك الحجة الدامغة !
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ »
أي هل ينظرون في هذا الموقف الضالّ إلّا أن تأتيهم الملائكة ، تشهد لهم أن محمدا رسول اللّه ، وأن الكتاب الذي بين يديه هو كلمات اللّه ؟ لقد طلبوا ذلك فعلا فيما حكاه القرآن عنهم في قوله تعالى :
« وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ »
( 6 - 7 : الحجر ) . . أم هل ينظرون أن يأتي أمر اللّه ، وهو العذاب الذي أخذ به الظالمين قبلهم ، فيهلكهم بعذاب من عنده كما