تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
هذا الذي يرونه . وهذا يعنى أنهم لن يؤمنوا أبدا ، ولو جاءتهم تلك الآيات التي يقترحونها على النبىّ . إذ أن لهم ، من ضلالهم ، مع كل آية مكر ، وفي كل معجزة قاهرة قول . .

الآيات : ( 16 - 25 ) [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 16 إلى 25 ]

وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 ) التفسير : مناسبة هذه الآيات لما قبلها ، هي أن اللّه سبحانه وتعالى ذكر في الآيات السابقة ، ما استولى على قلوب المشركين من ظلام كثيف ، وضلال مبين ، حتى لو أنهم أصعد بهم إلى السّماء ، وشهدوا ما في الملأ الأعلى من آيات ، ما كان لهم في ذلك طريق إلى الهدى والإيمان باللّه ، ولاتّهموا حواسّهم ، وكذّبوا المشاهد المحسوس بين أيديهم . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 223 | عبد الكريم الخطيب