فدعوة إبراهيم هذه مدخرة له ، ولمن استجاب اللّه له فيهم من المؤمنين ، ليوم الحساب :
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً »
( 30 : آل عمران ) .
الآيات : ( 42 - 45 ) [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 42 إلى 45 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 ) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ ( 44 ) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ ( 45 )
التفسير :
قوله تعالى :
« وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ . . »
هو خطاب للنبىّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - ثم هو بعد هذا خطاب عام لكل من هو أهل للخطاب ، من المؤمنين والمشركين . . ثم هو تهديد للمشركين ، وأخذ لهم وهم متلبسون بجرمهم ، وبموقفهم العنادىّ اللئيم من النبي الكريم ، ومن كلمات اللّه سبحانه ، التي حملها إليهم . .
فاللّه سبحانه وتعالى مطلع على كل ما يعملون ، عالم بكل ما انطوت عليه صدورهم ، من تدبير سيئ ، ومكر خبيث . . برسول اللّه ، وآيات اللّه . .