ويقول جلّ وعلا :
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » *
( 20 : الحديد ) ويقول سبحانه :
« وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى »
( 17 : الأعلى ) ويقول تبارك وتعالى :
« وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ »
( 30 : النحل ) ويقول سبحانه :
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ »
( 26 : الرعد ) وإذن ، فهناك حياة آخرة ! وإذا كانت هناك حياة آخرة ، فمن الطبيعي أن ينتقل إليها الإنسان بما حصّل في حياته الأولى ، وما جمع من خير أو شر ، وما عمل من حسن أو قبيح . . فانتقال الإنسان من هذه الدنيا ، لا يقطعه عما كان له فيها من عمل . .
بل إن عمله كلّه سيصحبه إلى عالمه الجديد ، كمن ينتقل من بيت إلى بيت ، ومن بلد إلى بلد ، نقلة إقامة واستقرار . . إنه يحمل كل ما في داره الأولى إلى داره الثانية . . غاية ما هناك من فرق ، هو أنه لا يتكلف لذلك جهدا ولا مشقة ، بل سيجد كل ما عمل قد سبقه إلى هناك ! إلى داره الجديدة ، وإلى عالمه الجديد ! وأرانا بهذا قد أجبنا على سؤال سألناه آنفا ، وهو :
ما وقع هذا الجزاء المؤجل ، على الإنسان الذي مات وصار رميما وترابا ثم يبعث بعد هذا الزمن الطويل الذي لا يعلم إلا اللّه مداه ؟
لقد عرفنا أن ليس هناك فترة انقطاع بالموت في حياة الإنسان الممتدة من