فيصبح خبيثا حراما ! واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ »
( 18 : إبراهيم ) . .
ويقول سبحانه :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً »
( 39 : النور ) . . فأي ميزان يقام لهؤلاء الضّالّين الكافرين ، وليس لهم في كفّة الصالحات شئ يوزن ؟ وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً * أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً * ذلِكَ جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آياتِي وَرُسُلِي هُزُواً * »
( 103 - 106 : الكهف ) [ الجزاء الدنيوىّ . . وجزاء الآخرة ] وسؤال آخر يعرض هنا ، وهو :
لم كان الموت ثم البعث حتى يقع الجزاء ؟ وهلّا كان الجزاء معجّلا في هذه الدنيا حتى يكون أثره ظاهرا في هذه الحياة ، تتمثل فيه العبرة والعظة ، ويقع به النفع لمن اعتبر واتعظ ؟ ثمّ ما وقع هذا الجزاء المؤجّل ، على هذا الإنسان الذي مات وصار رميما وترابا . . ثم يبعث بعد هذا الزمن الطويل الذي لا يعلم مداه إلا اللّه ؟
والجواب على هذا السؤال أو تلك الأسئلة ، نوجزه فيما يلي :
فأولا : لا شكّ أن هناك جزاء معجلا لكل عمل يعمله الإنسان ، من