ما يتكأ عليه ، من وساد ونحوه . . أصب إليهن : أي أميل ، والصبوة الميل إلى النساء خاصة ، وصبا وصبأ أي مال ، ومنه الصابئة ، وهم الذين مالوا مع هواهم إلى عبادة غير اللّه . . والصبا : ريح لطيفة ، تهب في أصائل الأيام القائظة ، فتميل إليها النفوس . .
* قوله تعالى :
« وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
.
لأول مرة يكشف القرآن الكريم عن شخصية المرأة التي راودت يوسف عن نفسه . فيحدّث عنها بأنها امرأة العزيز ، أي السيد الحاكم في مصر ، ومن هذا نعرف أن البيت الذي ضم يوسف إليه واحتواه ، هو بيت حاكم مصر . .
ولم يكشف القرآن من قبل عن مركز هذه المرأة الاجتماعي ، لأن الأحداث كانت تجرى على المستوي المألوف في حياة الناس ، عامّتهم ، وخاصتهم على السواء . . فأي بيت كان يمكن أن يضمّ يوسف إليه ، وأي امرأة كان من الممكن أن تراوده عن نفسه ، سواء كانت امرأة ملك أو سوقة . . إنها امرأة أيّا كان وضعها الاجتماعي ! إذ لم يكن ليوسف خيار في اختيار السيد الذي يملكه ! .
أمّا حين يكون للحدث ذكر يراد به الكشف عن وقعه في المجتمع وأثره في الناس ، فإن الأمر يختلف بالنسبة لمن يتعلق به الحدث ، من حيث وضعه الاجتماعي ومكانته في المجتمع . .
فالحدث يكبر أو يصغر ، وتتسع دائرته أو تضيق تبعا لمن تعلق به الحدث . . ! إذ يقتل الرجل من عامة الناس ، دون أن يشعر الناس بهذا الحدث أو يلتفتوا إليه ، على حين يصاب الحاكم أو السيد من سادة القوم ، بخدش أو