وفي جزم الفعل « ننج » ما يكشف عن مزيد من فضل اللّه وكرمه وإحسانه إلى عباده المؤمنين . . ففي مجىء الفعل « ننج » مجزوما ، ولا جازم له ، يفتح الطريق إلى تقدير فعل أمر ، ليقع هذا الفعل تحت سلطان الأمر من اللّه سبحانه وتعالى . . وهو أمر من اللّه سبحانه ، إلى اللّه سبحانه ! ! والتقدير : كذلك حقّا علينا إنجاء المؤمنين . . فلننجهم إذن ! ! فسبحانه من ربّ كريم ، يفيض على المؤمنين من عباده ما لا يفيض الأب البرّ الرحيم على صغاره ، من حدبه ، وعطفه ، وتبسطه معهم ، وتدليله لهم . !
الآيات : ( 104 - 107 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 104 إلى 107 ]
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ ( 106 ) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 )
التفسير :
* قوله تعالى :
« قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
.