ثم هذه يد القدرة القادرة ، تدفع بفرعون إلى اليم ، وتميته فيه غرقا ، وتدفنه في أعماقه ، ثم تلقى به إلى الشاطئ ، جثة باردة متآكلة متعفنة . . ! وهكذا يلتقى ميلاد موسى بهلاك فرعون ، كما يلتقى الحق بالباطل ، والنور بالظلام !
الآيات : ( 93 - 95 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 93 إلى 95 ]
وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 93 ) فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 ) وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 95 )
التفسير :
المبوّأ : المنزل ، الذي يبوء إليه الإنسان ، أي يرجع إليه بعد مطافه للسعى وراء رزقه . .
والآية تتحدث عن نعمة اللّه على بني إسرائيل ، بعد أن نجّاهم من فرعون ، وأطلقهم من يده ، وأخرجهم من منزل الهوان والذلة ، إلى دار أمن ، وسلام ، واطمئنان . . فملكوا أمر أنفسهم ، وعرفوا طعم الحرية ، وتنسموا ريحها الطيب . .