تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1030

مساهمون:

ص١٠٣٠

الآيات : ( 53 - 56 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 53 إلى 56 ]

وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 ) وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 54 ) أَلا إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 55 ) هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 56 ) التفسير : الاستنباء : طلب النبأ ، وهو الإخبار بأمر غائب . . إي : أداة جواب بمعنى : نعم . . يطلب المشركون من النبىّ أخبارا عن هذا اليوم ، يوم القيامة ، وما يلقى الناس فيه ، وما أعدّ اللّه للأخيار منهم من ثواب ، وما رصد للأشرار من عقاب . . فإذا تحدث النبىّ إليهم بشيء من هذا ، عقّبوا على ذلك مستهزءين ساخرين - بقولهم : « أحقّ هو » ؟ أي أهذا الذي تحدّث به هو حق وجدّ ؟ أم أنك تكذب وتهزل ؟ إنهم لا يصدقون بهذا اليوم ، ومع هذا فهم يستنبئون عن أخباره . متى هو ؟ وأين هو ؟ وكيف هو ؟ وذلك كله على سبيل الاستهزاء والسخرية . - وفي قوله تعالى :
« قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ . . وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ »
ردّ على هؤلاء المشركين المكذبين ، وقد أمر اللّه سبحانه النبىّ الكريم أن يلقى المكذبين بهذا الردّ المؤكد بالقسم ، وبحرف التوكيد « إنّ » وبلام الابتداء « لحق » ، وذلك في مقابل إنكارهم ، وغفلتهم عن هذا اليوم . .